المقدمة
نبذة عن الميسر
الأستاذ علي زين العابدين، من الجمهورية العربية السورية، ويقيم حاليًا في دولة الإمارات العربية المتحدة. صمم ويسّر تجربة المعايشة هذه مع مجموعة من المتعلمين الذكور، تتراوح أعمارهم بين (5) و(13) عامًا، ويتميزون بحب الحركة والنشاط، وبلغ عددهم عشرة متعلمين.
يقول أ.علي أن تطبيقه لإطار فيرست في هذه الرحلة ما زال في مراحله الأولى، وقد عمل على تفعيل مبادئه في تصميم وتيسير رحلة تعلم تهدف إلى تنمية وعي المتعلمين بالاستخدام السليم لمواقع التواصل الاجتماعي وربط ذلك بالقيم القرآنية.
سياق المشاركين
تفاعل في الرحلة عشرة متعلمين من الذكور، تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وثلاث عشرة سنة، ويتميزون بحب الحركة والنشاط، الأمر الذي استدعى تنويع الأنشطة والأساليب بما يتناسب مع خصائصهم وميولهم.
نظرة عامة على التصميم التعلمي
لماذا إطار فيرست؟
استخدم الميسر إطار فيرست لبناء رحلة تعلم أكثر تفاعلًا وتنظيمًا، بحيث تراعي احتياجات المتعلمين، وتنوع أساليب التعلم، وتربط المعرفة بالتطبيق العملي، مع التركيز على مشاركة المتعلمين جميعًا في الأنشطة وتنمية الوعي لديهم.
مخرجات التعلم الأساسيّة
المخرجات الوجدانيّة
أن ينمي حس المسؤولية تجاه ما يشاهده على منصات التواصل الاجتماعي.
أن يستشعر أهمية “القدوة” ويرغب في اتباع النماذج الإيجابية عبر الإنترنت.
أن يقتنع بأهمية الابتعاد عن الحسابات غير المناسبة.
المخرجات المهارية
أن يقييم ويصنّف الحسابات الرقمية (مناسبة وغير مناسبة).
أن يطوّر مهارة اتخاذ القرار السلوكي لتحديد قائمة الحسابات التي سيتم متابعتها فعلياً.
المخرجات المعرفية
أن يتعرّف على أنواع المنصات الاجتماعية والحسابات المختلفة المفيدة والمناسبة.
أن يتعرّف على تأثيرالأفلام القصيرة على السلوك الرقمي.
أن يعدد الأسس والقواعد الصحيحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل آمن ومفيد.
مخرجات التعلم الموازية
أن يطوّر مهارات التفكير والتذكر.
أن يعزّز مهارة التلخيص والتقديم.
مخرجات الأداء
أن يظهر الحرص والالتزام الشخصي بمتابعة الحسابات النافعة التي لا تتعارض مع القيم الإسلاميّة.
ملخص رحلة التعلم
تمحورت رحلة التعلم حول الاستخدام السليم لمواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت بنشاط افتتاحي بعنوان لغز بطاقات الذاكرة، ثم نشاط تمهيدي من خلال عرض فيلم قصير عن القدوة، تلاه نشاط للتعرف إلى المنصات الاجتماعية، ثم نشاط حول الحسابات غير المناسبة، يليه نشاط للتعرف إلى الحسابات التعلمية والترفيهية المفيدة، واختتم اللقاء بسؤال تلخيصي، ثم نشاط أداء واقعي ملموس يدعو المتعلمين إلى تحديد الحسابات التي سيحرصون على متابعتها بعد انتهاء اللقاء.
ثالثًا: نشاط تعلم باستخدام نموذج RAR
زيادة الجاهزية
بدأ النشاط بعنوان قنوات مفيدة تعلّمية، حيث قام الميسر بتهيئة المتعلمين من خلال لغز بطاقات الذاكرة الذي أثار فضولهم وشجعهم على الاستعداد للمشاركة والتفاعل مع موضوع النشاط.
تيسير النشاط
عرض الميسر مجموعة من القنوات التعلّمية المفيدة، ودُعي المتعلمون إلى التفكير في محتوى كل قناة من خلال شعارها، والإجابة عن سؤال: برأيك، ماذا تحتوي هذه القناة؟ وعلى ماذا تتمحور؟ لمن هذه القناة؟، مما أتاح لهم المشاركة في تحليل المحتوى والتفاعل معه.
المراجعة النشطة
بعد انتهاء تيسير النشاط، سحب الميسر من المتعلمين ما تعلموه، معززًا وعيهم بحسن اختيار المحتوى الذي يتابعونه.
تطبيق مجالات إطارفيرست
أولًا: مجال التركيز على المتعلم
طُبق هذا المجال من خلال مناداة الطلاب بأسمائهم، واستخدام أساليب تعزيز تتناسب مع تفضيلات كل متعلم وطبيعته، إلى جانب اختيار طرق تعلمية واستراتيجيات تراعي الفروق الفردية وميول المتعلمين.
ثانيًا: مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة
تحقق هذا المجال من خلال تطبيق تعلم الأقران، وتقسيم المتعلمين إلى مجموعات، بحيث يكون لكل عضو مهمة محددة، مع تقديم تعزيز خاص لكل مجموعة، مما أسهم في تنمية روح التعاون والتفاعل الإيجابي بينهم.
ثالثًا: مجال مراجعة الأنشطة – نموذج RAR
طُبق نموذج RAR في نشاط قنوات مفيدة تعلمية، حيث بدأت مرحلة زيادة الجاهزية من خلال لغز بطاقات الذاكرة، ثم جرى تيسير النشاط بعرض القنوات التعلمية ومناقشة محتواها اعتمادًا على شعاراتها، وفي مرحلة المراجعة النشطة طرحت أسئلة لترسيخ المفاهيم وتعزيز قدرة المتعلمين على التمييز بين المحتوى المناسب وغيره.
رابعًا: مجال التسلسل والانسيابية أثناء تجربة المعايشة
جاء تسلسل اللقاء على النحو الآتي: نشاط افتتاحي بعنوان لغز بطاقات الذاكرة، ثم نشاط تعلميّ من خلال فيلم قصير عن القدوة، يليه نشاط حول المنصات الاجتماعية، ثم النشاط التالي بعنوان حسابات شريرة، ثم نشاط حول الحسابات التعلمية والترفيهية الجيدة، ثم نشاط ربط وتلخيص تضمن سؤالًا تلخيصيًا، وأخيرًا نشاط الخطوة القادمة الذي تمثل في سؤال المتعلمين عن الحسابات التي سيحرصون على متابعتها بعد الحصة. وقام الميسر باستخدام الأسئلة، والصور، والمرئيات، والحوار، والمناقشة، بما حافظ على ترابط اللقاء وانسيابيته وساهم في تحقيق هذا المجال.
خامسًا: مجال تحويل التعلم إلى أداء واقعي ملموس
فعّل الميسر هذا المجال من خلال سؤال المتعلمين في نهاية اللقاء: ماذا سوف تتابع من الحسابات السابقة؟، بهدف نقل التعلم إلى ممارسة عملية في حياتهم اليومية من خلال اختيار المحتوى المناسب الذي يتابعونه.
خامسًا: الخاتمة والأثر
أثر تطبيق إطار فيرست على الميسر
أسهم تطبيق إطار فيرست في منح الميسر وضوحًا أكبر للرؤية قبل عملية التيسير، كما أبرز أهمية التصميم المسبق قبل تنفيذ اللقاءات التعلمية. ومن أبرز الرؤى التي خرج بها أن التصميم الجيد يسبق عملية التيسير ويعد أساس نجاحها. كما لمس فرقًا واضحًا مقارنة بممارساته السابقة، يتمثل في امتلاك نظرة إنسانيّة شاملة إلى كل متعلم، والتركيز على المتعلم و تعزيز التفاعل، وغيرها من الجوانب التي تحقق تكامل العملية التعلمية.
أثر تطبيق إطار FIRST-ADLX على المتعلمين
كان رد فعل المتعلمين يتسم بالمرح والوعي، كما ظهر عليهم السرور والنشاط أثناء المشاركة في الأنشطة. ومن أبرز الآثار التي لمسها الميسر زيادة وعيهم بالمصادر والمحتوى، وقدرتهم على اختيار الحسابات التي تقدم محتوى نافعًا وهادفًا.
أثر التطبيق على المجتمع
ظهر أثر المعايشة من خلال التغذية الراجعة التي تلقاها من أولياء الأمور، حيث أشاروا إلى زيادة حب المتعلمين لمعلمهم، وحبهم للتعلم، واهتمامهم بمتابعة الحسابات التعلمية والتربوية التي تم التعرف إليها خلال اللقاء.
وفي الختام، تقدم الميسر بالشكر لكل من ساهم في رحلة معايشته لإطار فيرست، ولكل الإداريين والمسؤولين، وأثنى على جهودهم بعبارات الشكر والتقدير.